الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

117

تفسير روح البيان

فيما فعل ابنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ بقصد حرمان المساكين اتباعا لشح النفس كأنهم قالوا نستغفر اللّه من سوء صنيعنا ونتوب اليه من خبث نيتنا حيث قصدنا عدم إخراج حق المساكين من غلة بستاننا ولو تكلموا بهذه الكلمة قبل نزول العذاب لنجوا من نزوله لكنهم تكلموا بها بعد خراب البصرة فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ پس روى آوردند بعضي از ايشان بر بعضي ديكر يَتَلاوَمُونَ اللوم الملامة وبالفارسية نكوهيدن يعنى خوار داشتن . اى يلوم بعضهم بعضا على ما فعلوا فان منهم من أشار بذلك ومنهم من استصوبه ومنهم من سكت راضيا به ومنهم من أنكره وبالفارسية اين آنرا مىكفت تو چنين انديشيدى وآن عذر مىآورد كه تو هم بدين راضى بودى قالُوا يعنى بگناه خود اعتراف نمودند واز روى نياز كفتند يا وَيْلَنا اى واي بر ما ودر دزدكى إِنَّا كُنَّا طاغِينَ متجاوزين حدود اللّه تعالى وبالفارسية از حد برندكان در كنهكارى كه درويشانرا محروم ساختيم عَسى رَبُّنا شايد پروردگار ما كه از كرم أو اميدواريم أَنْ يُبْدِلَنا ان يعطينا بدلا منها ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة خَيْراً مِنْها بهترى از ان باغ إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ راجعون العفو طالبون الخير وإلى لانتهاء الرغبة لان اللّه منتهى رجائهم وطلبهم أو لتضمنها معنى الرجوع والا فالمشهور ان تتعدى الرغبة بكلمة في أو عن دون إلى روى أنهم تعاقدوا وقالوا إن أبدلنا اللّه خيرا منها لنصنعن كما صنع أبونا فدعوا اللّه وتضرعوا اليه فأبدلهم اللّه من ليلتهم ما هو خير منها قالوا إن اللّه أمر جبريل ان يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزعر من ارض الشام اى موضع قليل النبات ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها وقال ابن مسعود رضى اللّه عنه ان القوم لما أخلصوا وعرف اللّه منهم الصدق ابدلهم جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منه عنقودا قال أبو خالد اليماني دخلت تلك الجنة فرأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم يعنى در ان باغ خوشهء انگور ديدم برابر مردى سياه بر پاى ايستاده محققان كفته‌اند هر كه ببلائي مبتلا كردد ومثال أو عرضة تلف شود وأو تأمل نمايد وداند كه باستحقاق برو نازل شده پس بگناه اعتراف نموده بحضرت عزت بازگشت كند بهتر وخوشتر از آنچه ازو بازستده بدو دهد چنانچه بوستان حيوان بعوض باغ ضروانى وپير رومى قدس سره أزين معنى خبر ميدهد آنجا ميفرمايد أولم خم شكست وسركه بريخت * من نكويم كه اين زيانم كرد صد خم شهد صافي از پى آن * عوضم داد وشادمانم كرد وسئل قتادة عن أصحاب الجنة أهم من أهل الجنة أم من أهل النار فقال لقد كلفتنى تعبا وعن الحسن رحمه اللّه قول أصحاب الجنة انا إلى ربنا راغبون لا أدرى ايمانا كان ذلك منهم أو على حد ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشدة فتوقف في أمرهم والأكثرون على أنهم تابوا وأخلصوا حكاه القشيري قدس سره . يقول الفقير ان كان ذلك القول منهم على حد ما يصدر من المضطر فابدال اللّه أباهم جنة خيرا من جنتهم يكون من قبيل الاستدراج وان كان عن توبة واخلاص فذلك الابدال من آثار تحقيق التوبة ونتائج الإخلاص فان للاخلاص ثمرات عجبة وعن